فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341710 من 466147

الفاء هنا للتعقيب، بمعنى أن هذا الذي آتاه اللّه قارون من كنوز، قد كان بعد أن بغى على قومه، وانحاز إلى فرعون، وفي ذلك استدراج من اللّه سبحانه وتعالى له،حتى يغرق في الغى والبغي، كما يقول سبحانه: «أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ .. بَلْ لا يَشْعُرُونَ» (55 ـ 56 المؤمنون) ..

و «ما» في قوله تعالى: «ما إِنَّ» اسم موصول، وهو وصلته صفة للكنوز .. أي أن اللّه سبحانه وتعالى آتاه من المال الذي مفاتحه تنوء بالعصبة أولى القوة.

والمفاتح، جمع مفتح، مثل كوكب .. والمراد بالمفاتح هنا: المداخل التي يدخل منها على هذا المال .. وهو لكثرته ونفاسته قد شددت الحراسة عليه.

وفي إسناد، الفعل إلى المفاتح، وهي المداخل إلى هذه الأموال، وجعلها هى التي تدوء بالعصبة أولى القوة ـ إشارة إلى ما قام على هذه الكنوز من قوى شديدة ذات بأس من الخزنة والحرس، حتى إنها لتنوء، وتضعف عن حمل هذه القوى القائمة عليها .. يقال: ناء بالحمل: إذا ضعف عن حمله

، لثقله عليه .. وكذلك المداخل التي يدخل منها على هذا المال الكثير، تنوء بما عليها من حراس أقوياء ..

أي وأعطيناه من الأموال النقدية والعينية المدخرة التي يثقل بحمل مفاتيح خزائنها العصبة (الجماعة الكثيرة) القوية من الناس.

فنصحه الوعاظ بمواعظ خمس قائلين:

1 - «إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ» .. أي قال له جماعة من بني إسرائيل من النصحاء، حينما أظهر التفاخر والتعالي: لا تبطر ولا تفرح بما أنت فيه من المال، فإن اللّه لا يحب الأشرين البطرين الذين لا يشكرون اللّه على ما أعطاهم، ولا يستعدون للآخرة، أي يبغضهم ويعاقبهم، كقوله تعالى: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ، وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ [الحديد 57/ 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت