فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335226 من 466147

آخر فأخرج به والتَّنْبيه الخ. بيان ما يترتب عَلَى ذلك الاخْتصَاص المؤكدة ولما علم ذلك

بأدنى توجه عبر بالتَّنْبيه البهية تفسير البهجة المختلفة الأنواع أشار إلَى أن جمع الحدائق

باعْتبَار الأنواع لا الأفراد فالأنواع مختلفة لا محالة المتباعدة الطباع لأن ألوانها وطعمها

مختلفة متضادة مع أنها من مادة واحدة وهي [المراد] من قوله في [المواد] المتشابهة وهي

الْأَرْض والماء والجمع باعْتبَار الأفراد فإن العادة جارية في جعل الماء الممزوج بالتراب

سببًا عاديًا في إنباتها ومادة لها كالنطفة للحيوان وإن كان النبات بقدرة الله تَعَالَى ومشيئته.

قوله: (لا يقدر عليه غيره) إذ لا قدرة كاملة له [ونون] للعظمة تدل عَلَى كمال [قدرته] .

قوله: (كما أشار إليه بقوله:(ما كان لكم) الآية) لم يقل كَمَا صَرَّحَ به؛ إذ

عدم القدرة غير مصرح به فإن معنى قَوْلُه تَعَالَى: (ما كان لكم أن تنبتوا) ما صح

لكم وما أمكن لكم فيكون عدم قدرة غيره مشارًا إليه.

قوله: (شجر الحدائق وهي البساتين من الإحداق وهو الإحاطة) أَشَارَ إلَى أن الحديقة

بستان يحيط بجوانبه الحائط لكنه أغلبي؛ إذ بعض البساتين لا حائط له.

قوله:(أغيره يقرن به ويجعل له شريكًا، وهو المنفرد بالخلق والتكوين. وقرئ [ «أإلهًا» ] بإضمار فعل مثل أتدعون أو أتشركون وبتوسيط مدة بين الهمزتين وإخراج الثانية بين بين.

[بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ] . عن الحق الذي هو التوحيد) .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ

بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61)

قوله:(بدل من أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وجعلها قرارًا بإبداء بعضها من الماء وتسويتها

بحيث يتأتى استقرار الإِنسان والدواب عليها)بدل من أمن خلق الخ. بدل العين لكن المبدل

منه مقصود أَيْضًا ليس في حكم الساقط. قوله إبداء بعضها من الماء وهو الربع المسكون

وهذا مذهب الحكماء من أن الماء فوق الْأَرْض لكن أظهر الربع منها ليسكن عليها الْإنْسَان

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: من الإحداق. بكسر الهمزة من أحدق بمعنى أحاط فالحدائق جمع حديقة وهي بستان

عليه حائط ولكونه محوطًا بحائط سمي حديقة والتاء للنقل من الوصفية إلَى الاسمية.

قوله: وهو المتفرد بالخلق والتكوين، لما أثبت الآيات السابقة تفرده تَعَالَى في خلق

العالم أنكر اشتراك الجر معه في ذلك بهمزة الإنكار فقال لا إله مَعَ اللَّه لأن شركة الغير في

صنعه تنافي تفرده فيه.

قوله: (بدل من(أمن خلق السَّمَاوَات) يعني إذا أخذت مجموع الْآيَتَيْن وخلاصتهما وكونهما

دالتين عَلَى اختصماص الله بهذه الأفعال التي لا يقدر عليها غيره فإنها دالة عَلَى التوحيد ونفي الضد

والند كان حكم الثاني حكم الأول فيصح الإبدال لذلك، ولأن الآثار السفلية أظهر من الآثار العلوية

وأقرب خطورًا عند الاعتبار ولأن الدلائل كلما كانت أسهل مأخذًا كانت أبين وأوضح فصح إبدال

الثانية من الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت