فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335217 من 466147

ثم شرع في الاستدلال بأحوال الأرض وما عليها. والقرار المستقر أي دحاها وسواها بحيث يمكن الاستقرار عليها. والحاجز البرزخ كما في"الفرقان". ثم استدل بحاجة الإنسان إليه على العموم. والمضطر الذي عراه ضر من فقر أو مرض فألجأه إلى التضرع إلى الله سبحانه ، وإنه افتعال من الضر. وعن ابن عباس: هو المجهود. وعن السدي: الذي لا حول له ولا قوة. وقيل: هو المذنب ودعاؤه استغفاره. والمضطر اسم جنس يصلح للكل وللبعض فلا يلزم من الآية إجابة جميع المضطرين ، نعم يلزم الإجابة بشرائط الدعاء كما مر في"البقرة"وفي ادعوني وقوله {ويكشف السوء} كالبيان لقوله {يجيب المضطر} والخلافة في الأرض إما بتوارث السكنى وإما بالملك والتسلط وقد مر في آخر"الأنعام". وقوله {قليلاً ما تذكرون} معناه تذكرون تذكراً قليلاً ، ويجوز أن يراد بالقلة العدم. ثم استدل لحاجة الناس وخصوصاً الهداية في البر والبحر بالعلامات وبالنجوم ، ثم استدل بأحوال المبدأ والمعاد وما بينهما وذلك أنهم كانوا معترفين بالإبداء ودلالة الإبداء على الإعادة دلالة ظاهرة فكأنهم كانوا مقرين بالإعادة أيضاً ، فاحتج عليهم بذلك لذلك. والرزق من السماء الماء ومن الأرض النبات. واعلم أن الله سبحانه ذكر قوله {أءله مع الله} في خمس آيات على التوالي وختم الأولى بقوله {بل هم قوم يعدلون} ثم بقوله {بل أكثرهم لا يعلمون} ثم بقوله {قليلاً ما تذكرون} ثم بقوله {تعالى الله عما يشركون} ثم {هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} والسر فيه أن أول الذنوب العدول عن الحق ، ثم لم يعلموا ولو علموا ما عدلوا ، ثم لم يتذكروا فيعلموا بالنظر والاستدلال فاشركوا من غير حجة وبرهان. قل لهم يا محمد: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين أن مع الله إلهاً آخر. وحين بين اختصاصه بكمال القدرة أراد أن يبين اختصاصه بعلم الغيب. قال في الكشاف: هذا على لغة بني تميم يرفعون المستثنى المنقطع على البدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت