فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334456 من 466147

وقرأ أبو بكر {مُهْلِكَ} بفتحهما على أنه مصدر {وِإِنَّا لصادقون} عطف على {مَا شَهِدْنَا} كما ذهب إليه الزجاج.

والمعنى ونخلف وإنا لصادقون.

وجوز أن تكون الواو للحال أي والحال إنا لصادقون فيما ذكرنا واستشكل ادعاؤهم الصدق في ذلك وهم عقلاء ينفرون عن الكذب ما أمكن.

وأجيب بأن حضور الأمر غير مباشرته في العرف لأنه لا يقال لمن قتل رجلاف أنه حضر قتله وإن كان الحضور لازماً للمباشرة فحلفوا على المعنى العرفي على العادة في الإيمان وأوهموا الخصم أنهم أرادوا معناه اللغوي فهم صادقون غير حانثين ، وكونهم من أهل التعارف أيضاً لا يضر بل يفيد فائدة تامة ، وقال الزمخشري.

كأنهم اعتقدوا أنهم إذا بيتوا صالحاً وبيتوا أهله فجمعوا بين البياتين ، ثم قالوا ما شهدنا مهلك أهله فذكروا أحدهما كانوا صادقين لأنهم فعلوا البياتين جميعاً لا أحدهما.

وتعقب بأن من فعل أمرين وجحد أحدهما لم يكن في كذبه شبهة وإنما تتم الحيلة لو فعلوا أمرا واحداً وادعى عليهم فعل أمرين فجحدوا المجموع.

ولذا لم يختلف العلماء في أن من حلف لا أضرب زيداً فضرب زيداً وعمراً كان حانثاً بخلاف من حلف لا أضرب زيداً وعمراً ولا آكل رغيفين فأكل أحدهما فإنه محل خلاف للعلماء في الحنث وعدمه ، والحق أن تبرئتهم من الكذب فيما ذكر غير لازمة حتى يتكلف لها وهمالذين كذبوا على الله تعالى ورسوله عليه السلام وارتكبوا ما هو أقبح من الكذب فيما ذكر ، ومقصود الزمخشري تأييد ما يزعمه هو وقومه من قاعدة التحسين والتقبيح بالعقل بموافقة قوم صالح عليها ولا يكاد يتم له ذلك

{وَمَكَرُواْ مَكْراً} بهذه المواضعة {وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ يَشْعُرُونَ} أي أهلكناهم إهلاكاً غير معهود أو جازينا مكرهم من حيث لا يحتسبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت