وقرأ عيسى بن عمر: خاوية، بالرفع.
قال الزمخشري: على خبر المبتدأ المحذوف، وقاله ابن عطية، أي هي خاوية، قال: أو على الخبر عن تلك، وبيوتهم بدل، أو على خبر ثان، وخاوية خبرية بسبب ظلمهم، وهو الكفر، وهو من خلو البطن.
وقال ابن عباس: خاوية، أي ساقط أعلاها على أسفلها.
{إن في ذلك} : أي في فعلنا بثمود، وهو استئصالنا لهم بالتدمير، وخلاء مساكنهم منهم، وبيوتهم هي بوادي القرى بين المدينة والشام.
{وأنجينا الذين آمنوا} ، أي بصالح من العذاب الذي حل بالكفار، وكان الذين آمنوا به أربعة آلاف، خرج بهم صالح إلى حضرموت، وسميت حضرموت لأن صالحاً عليه السلام لما دخلها مات بها، وبنى المؤمنون بها مدينة يقال لها: حاضورا.
وأما الهالكون فخرج بأبدانهم خراج مثل الحمص، احمر في اليوم الأول، ثم اصفر في الثاني، ثم اسود في الثالث، وكان عقر الناقة يوم الأربعاء، وهلكوا يوم الأحد.
قال مقاتل: تفتقت تلك الخراجات، وصاح جبريل عليه السلام بهم صيحة فخمدوا. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}