فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333202 من 466147

ضرب جار مجرى التثنية لا يترجح فيه جانب على جانب، وضرب فيه ترجح، فالأول نحو قوله تعالى: (وَقُولُوا حِطَّةٌ) [البقرة: 58، الأعراف: 161] ، (وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً) [البقرة: 58، الأعراف: 161] ، ومنه ما نحن بصدده. والثاني: نحو قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ) [آل عمران: 18] ، (هُدىً وَبُشْرى) في محل النصب أو الرفع، فالنصب على الحال، أي: هادية ومبشرة، والعامل فيها؛ ما في (تِلْكَ) من معنى الإشارة، والرفع على ثلاثة أوجه، على: هي هدى وبشرى، وعلى البدل من الآيات، وعلى أن يكون خبرا بعد خبر، أي: جمعت أنها آيات، وأنها هدى وبشرى.

والمعنى في كونها هدى للمؤمنين: أنها زائدة في هداهم. قال الله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً) [التوبة: 124] .

فإن قلت: (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) كيف يتصل بما قبله؟

قلت: يحتمل أن يكون من جملة صلة الموصول، ويحتمل أن تتم الصلة عنده، ويكون جملة اعتراضية، كأنه قيل: وهؤلاء الذين يؤمنون ويعملون الصالحات؛ من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة: هم بالآخرة الموقنون، وهو الوجه. ويدل عليه أنه عقد جملة ابتدائية وكرّر فيها المبتدأ الذي هو (وهُمْ)

قوله: (وعلى البدل من الآيات) ، قال الزجاج: تقديره: تلك هدًى وبشرى، وحسن أن يكون خبرًا بعد خبرٍ لـ {تِلكَ} على نحو: هو حلوٌ حامضٌ. وقد جمع الطعمين، فتجمع أنها آياتٌ، وأنها هاديةٌ مبشرة، وهو المراد من قوله:"جمعت أنها آياتٌ، وأنها هدًى"، أي: جمعت {طس} أن السورة آياتٌ، وأنها هدًى وبشرى.

قوله: (أنها زائدٌ في هداهم) ، قال صاحب"الفرائد": ويمكن أن يكون المعنى كما مر في قوله: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 1] .

قوله: (وكرر فيها المبتدأ الذي هو {وَهُم} ) ، الانتصاف: تكرر من الزمخشري أن إيقاع الضمير مبتدأٌ يفيد الحصر، كقوله: {هُمْ يُنْشِرُونَ} [الأنبياء: 21] ، وعد الضمير من آلات الحصر ليس يثبت، وهاهنا الضمير مكررٌ، لأن الأصل:"وهم يوقنون بالآخرة"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت