فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332935 من 466147

وجاء في التفسير أن سليمان لما نزل في بعض مسيره ، قال الهدهد: إِنه قد اشتغل بالنزول فأرتفع أنا إِلى السماء فأنظر إِلى طول الدنيا وعرضها ، فارتفع فرأى بستاناً لبلقيس ، فمال إِلى الخُضرة فوقع فيه ، فإذا هو بهدهد قد لقيَه ، فقال: من اين أقبلت؟ قال: من الشام مع صاحبي سليمان ، فمن أين أنت؟ قال: من هذه البلاد ، وملكها امرأة يقال لها: بلقيس ، فهل أنت مُنطلق معي حتى ترى مُلْكها؟ قال: أخاف أن يتفقَّدني سليمان وقت الصلاة إِذا احتاج إِلى الماء ، قال: إِن صاحبك يسرُّه أن تأتيَه بخبر هذه الملِكة ، فانطلق معه ، فنظر إِلى بلقيس ومُلْكها ، {فمَكث غير بعيد} قرأ الجمهور بضم الكاف ، وقرأ عاصم بفتحها ، وقرأ ابن مسعود: {فتمكَّث} بزيادة تاء ؛ والمعنى: لم يلبث إِلا يسيراً حتى جاء ، فقال سليمان: ما الذي أبطأ بك؟ {فقال أَحَطْتُ بما لم تُحِطْ به} أي: علمتُ شيئاً من جميع جهاته مما لم تعلم [به] {وجِئْتُكَ من سَبَأٍ} قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو: {سَبَأَ} نصباً غير مصروف ، وقرأ الباقون خفضاً منوَّناً.

وجاء فِي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سبأ رجل من العرب.

وقال قتادة: هي أرض باليمن يقال لها: مأرب.

وقال أبو الحسن الأخفش: إِن شئتَ صرفت"سبأ"فجعلته اسم أبيهم ، أو اسم الحيِّ ، وإِن شئت لم تصرف فجعلته اسم القبيلة ، أو اسم الأرض.

قال الزجاج: وقد ذكر قوم من النحويين أنه اسم رجل.

وقال آخرون: الاسم إِذا لم يُدْرَ ما هو لم يُصرف ؛ وكلا القولين خطأٌ ، لأن الأسماء حقُّها الصَّرف ، وإِذا لم يُعلم هل الاسم للمذكَّر أم للمؤنَّث ، فحقُّه الصَّرف حتى يُعلم أنَّه لا ينصرف ، لأن أصل الأسماء الصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت