فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332933 من 466147

ويحتمل قراءة من شدد:"ألاَّ"أن يجعلها بمعنى التخصيص، ويقدر هذا النداء بعدها ويجيء في الكلام إضمار كثير ولكنه متوجه، وسقطت الألف كما كتبت في يا عيسى ويا قوم، وقرأ الأعمش"هل لا يسجدون"، وفي حرف عبد الله بن معسود"ألا هل تسجدون"بالتاء، وفي قراءة أبيّ:"ألا هل تسجدوا"بالتاء أيضاً، و {الخبء} الخفي من الأمور وهو من خبأت الشيء، و"خبء"السماء مطرها، و"خبء"الأرض كنوزها ونباتها، واللفظة بعد هذا تعم كل خفيّ من الأمور وبه فسر ابن عباس، وقرأ جمهور الناس"الخبْء"بسكون الباء والهمز، وقرأ أبي بن كعب"الخبَ، بفتح الباء وترك الهمز، وقرأ عكرمة"الخبا"بألف مقصورة، وحكى سيبويه أن بعض العرب يقلب الهمزة إذا كانت في مثل هذا مفتوحة وقبلها ساكن يقلبها ألفاً، وإذا كانت مضمومة وقبلها ساكن قلبها واواً، وإذا كانت مكسورة قلبها ياء ومثل سيبويه ذلك بالوثا والوثو والوثي، وكذلك يجيء {الخبء} في حال النصب وتقول اطلعت على الخبي وراقني الخبو وقرأ جمهور القراء"يخفون"و"يعلنون"بياء الغائب."

قال القاضي أبو محمد: وهذه القراءة تعطي أن الآية من كلام الهدهد، وقرأ الكسائي وعاصم في رواية حفص"تخفون وما تعلنون"بتاء الخطاب، وهذه القراءة تعطي أن الآية من خطاب الله عز وجل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وفي مصحف أبي بن كعب"ألا يسجدوا والله الذي يخرج الخبء من السماوات والأرض ويعلم سركم وما تعلنون"، وخصص {العرش} بالذكر في قوله {رب العرش العظيم} لأنه أعظم المخلوقات، وما عداه في ضمنه وقبضته. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت