فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332928 من 466147

وقوله: {يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يقال: خبأت الشيء أخبؤه، خبأً. والخبء: ما خبأتَ من ذخيرة ليوم مَّا، وكل ما خبأته فهو: خبء.

قال مجاهد ومقاتل: يعني: الغيث في السماوات والأرض.

وقال الزجاج: وجاء في التفسير أن الخبء هاهنا: القطر من السماء، والنبات من الأرض، قال: ويجوز وهو الوجه أن الخبء: كل ما غاب، فيكون المعنى: يعلم الغيب في السماوات والأرض.

وذكر الفراء القولين أيضًا، وقال: وهي في قراءة عبد الله: {يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ} قال: وصلحت: (في) مكان: (من) ؛ لأنك تقول:

لأستخرجن العلم فيكم. تريد: لأستخرجن العلم الذي فيكم منكم، ثم تحذف أيهما شئت، أعني. (مِنْ) ، و (في) ، فيكون المعنى قائمًا على حاله.

وقوله تعالى: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} قراءة الناس بالياء؛ لأن الكلام على الغيبة، وهو قوله: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ} وهو يعلم الغيب، وما يخفون وما يعلنون. وقرأ الكسائي وحفص: بالتاء؛ أما الكسائي فإن الكلام دخله خطاب على قراءته: {أَلَّا يَسْجُدُوا} بالتخفيف.

والمعنى: اسجدوا لله الذي يعلم ما تخفون. ورواية أبي بكر عن عاصم بالياء أشبه بقراءته من رواية حفص؛ لأنه غيبةٌ مع غيبةٍ.

قال مقاتل: {مَا تُخْفُونَ} في قلوبهم {وَمَا تُعْلِنُونَ} بألسنتهم.

26 -وقوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} أي:

هو الذي يستحق العبادة لا غيره، و {هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} لا ملكة سبأ؛ لأن عرشها وإن كان عظيمًا لا يبلغ عرش الله في العِظَم.

قال ابن إسحاق وابن زيد: من قوله: {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} إلى منتهى هذه الآية، من كلام الهدهد. والسجود على مذهب الشافعي رضي الله عنه يكون عقيب هذه الآية. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 194 - 216} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت