فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332919 من 466147

قوله: {أَلاَّ يَسْجدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبءَ فِي السَّمواتِ وَالأَرْضِ} فيه تأويلان:

أحدهما: يعني غيب السماوات والأرض، قاله عكرمة، ومجاهد، وقتادة، وابن جبير.

الثاني: أن خبء السماوات المطر وخبء الأرض النبات، قاله ابن زيد، والخبء بمعنى المخبوء وقع المصدر موقع الصفة.

وفي معنى الخبء في اللغة وجهان:

أحدهما: أنه ما غاب.

الثاني: أنه ما استتر.

وقرأ الكسائي {أَلاَ يَسْجُدُواْ} بالتخفيف وقرأ الباقون بالتشديد {أَلاَّ يَسْجُدُواْ} قال الفراء: من قرأ بالتخفيف فهو موضع سجدة، ومن قرأ بالتشديد فليس بموضع سجدة.

وفي قائل هذا قولان:

أحدهما: أنه قول الله تعالى أمر فيه بالسجود له، وهو أمر منه لجميع خلقه وتقدير الكلام: ألا يا ناس اسجدواْ لله.

الثاني: أنه قول الهدهد حكاه الله عنه.

ويحتمل قوله هذا وجهين:

أحدهما: أن يكون قاله لقوم بلقيس حين وجدهم يسجدون لغير الله.

الثاني: أن يكون قاله لسليمان عند عوده إليه واستكباراً لما وجدهم عليه.

وفي قول الهدهد لذلك وجهان:

أحدهما: أنه وإن يكن ممن قد علم وجوب التكليف بالفعل فهو ممن قد تصور بما ألهم من الطاعة لسليمان أنه نبي مطاع لا يخالف في قول ولا عمل.

الثاني: أنه كالصبي منا إذا راهق فرآنا على عبادة الله تصوّر أن ما خالفها باطل فكذا الهدهد في تصوره أن ما خالف فعل سليمان باطل. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت