فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332908 من 466147

{لا أُحِبُّ الآفلين} [الأنعام: 76] ومن قوله: {فَإِنَّ الله يَأْتِى بالشمس مِنَ المشرق فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب} ومن قوله موسى عليه السلام: {رَّبُّ المشرق والمغرب} [الشعراء: 28] وحاصله يرجع إلى أن أفول الشمس وطلوعها يدلان على كونها تحت تدبير مدبر قاهر فكانت العبادة لقاهرها والمتصرف فيها أولى ، وأما إخراج الخبء من الأرض فهو يتناول إخراج النطفة من الصلب والترائب وتكوين الجنين منه ، فإن قيل إن إبراهيم وموسى عليهما السلام قدما دلالة الأنفس على دلالة الآفاق فإن إبراهيم قال: {رَبّيَ الذي يُحْىِ وَيُمِيتُ} ثم قال: {فَإِنَّ الله يَأْتِى بالشمس مِنَ المشرق} وموسى عليه السلام قال: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءابَائِكُمُ الأولين} [الشعراء: 26] ثم قال: {رَّبُّ المشرق والمغرب} فلم كان الأمر ههنا بالعكس فقدم خبء السماوات على خبء الأرض ؟ جوابه: أن إبراهيم وموسى عليهما السلام ناظراً مع من ادعى إلهية البشر ، فلا جرم ابتدأ بإبطال إلهية البشر ثم انتقلا إلى إبطال إلهية السماوات ، وههنا المناظرة مع من ادعى إلهية الشمس لقوله: {وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ الله} فلا جرم ابتدأ بذكر السماويات ثم بالأرضيات.

أما قوله: {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش العظيم} فالمراد منه أنه سبحانه لما بين افتقار السماوات والأرض وما بينهما إلى المدبر ذكر بعد ذلك أن ما هو أعظم الأجسام فهي مخلوقة ومربوبة وذلك يدل على أنه سبحانه هو المنتهى في القدرة والربوبية إلى ما لا يزيد عليه ، والله أعلم.

المسألة الرابعة:

قيل من {أَحَطتُ} إلى {العظيم} كلام الهدهد وقيل كلام رب العزة.

المسألة الخامسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت