فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332906 من 466147

البحث الثاني: قالت المعتزلة قوله: {يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ الله وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم} يدل على أن فعل العبد من جهته لأنه تعالى أضاف ذلك إلى الشيطان بعد إضافته إليهم ولأنه أورده مورد الذم ولأنه بين أنهم لا يهتدون والجواب من وجوه: أحدها: أن هذا قول الهدهد فلا يكون حجة وثانيها: أنه متروك الظاهر ، فإنه قال: {فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل} وعندهم الشيطان ما صد الكافر عن السبيل إذ لو كان مصدوداً ممنوعاً لسقط عنه التكليف ، فلم يبق ههنا إلا التمسك بفصل المدح والذم والجواب: قد تقدم عنه مراراً فلا فائدة في الإعادة ، والله أعلم.

{أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

اعلم أن في قوله تعالى: {أَلاَّ يَسْجُدُواْ} قراءات أحدها قراءة من قرأ بالتخفيف (ألا) للتنبيه ويا حرف النداء ومناداه محذوف ، كما حذفه من قال:

ألا يا اسلمى يا دار ميَّ على البلى.. (ولا زال منهلاً بجرعائك القطر)

وثانيها: بالتشديد أراد فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا ، فحذف الجار مع أن ويجوز أن تكون لا مزيدة ، ويكون المعنى فهم لا يهتدون (إلا) أن يسجدوا وثالثها: وهي حرف عبد الله و (هي) قراءة الأعمش هلا بقلب الهمزة هاء ، وعن عبد الله هلا تسجدون بمعنى ألا تسجدون على الخطاب ورابعها: قراءة أبي {ألا يَسْجُدُونَ للَّهِ الذي يُخْرِجُ الخبء (فِى السماوات) والأرض وَيَعْلَمَ سِرَّكُمْ وَمَا تُعْلِنُونَ} .

المسألة الثانية:

قال أهل التحقيق قوله: {أَلاَّ يَسْجُدُواْ} يجب أن يكون بمعنى الأمر لأنه لو كان بمعنى المنع من السجدة لم يكن لوصفه تعالى بما يوجب أن يكون السجود له وهو كونه قادراً على إخراج الخبء عالماً بالأسرار معنى.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت