وأخرج الحاكم في المستدرك عن جعفر بن محمد قال: أعطي سليمان ملك مشارق الأرض ومغاربها ، فملك سليمان سبعمائة سنة وستة أشهر. ملك أهل الدنيا كلهم من الجن ، والإِنس ، والدواب ، والطير ، والسباع ، وأعطي كل شيء ومنطق كل شيء ، وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة. حتى إذا أراد الله أن يقبضه إليه أوحى إليه: أن استودع علم الله وحكمته أخاه. وولد داود كانوا أربعمائة وثمانين رجلاً أنبياء بلا رسالة. قال الذهبي: هذا باطل.
وأخرج الحاكم عن محمد بن كعب قال: بلغنا أن سليمان كان عسكره مائة فرسخ: خمسة وعشرون منها للإِنس ، وخمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للوحش ، وخمسة وعشرون للطير ، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب.
فيها ثلثمائة صريحة ، وسبعمائة سرية ، وأمر الريح العاصف فرفعته ، فأمر الريح فسارت به. فأوحى الله إليه: إني زدتك في ملكك أن لا يتكلم أحد بشيء إلا جاءت الريح فأخبرتك.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر عن وهب بن منبه قال: مر سليمان بن داود وهو في ملكه قد حملته الريح على رجل حراث من بني إسرائيل ، فلما رآه قال - سبحان الله - لقد أوتي آل داود ملكاً. فحملتها الريح ، فوضعتها في أذنه ، فقال: ائتوني بالرجل ، فأتي به فقال: ماذا قلت؟ فأخبره فقال سليمان: إني خشيت عليك الفتنة. لثواب سبحان الله عند الله يوم القيامة أعظم مما أوتي آل داود فقال الحراث: أذهب الله همك كما أذهبت همي قال: وكان سليمان رجلاً أبيض ، جسيماً ، أشقر ، غزاء ، لا يسمع بملك إلا أتاه فقاتله فدوخه ، يأمر الشياطين فيجعلون له داراً من قوارير ، فيحمل ما يريد من آلة الحرب فيها ، ثم يأمر العاصف فتحمله من الأرض ، ثم يأمر الرخاء فتقدمه حيث شاء.