فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332830 من 466147

وكان صلى الله عليه وسلم لا يُقرِّب إلا أهل الفضل والتقوى الذي يُعرف منهم أنهم لا يستغلون هذه المكانة لنيل سلطة بين الناس ؛ ولذلك كان صلى الله عليه وسلم لا يُوطِّن وينهي عن ذلك على خلاف ما نراه الآن من بعض المصلِّين الذين يضعون سجادة مثلاً في الصف الأول يشغلون بها المكان ، ثم يذهب ويقضي حاجاته ، ويعود وقد امتلأ المسجد فيتخطّى رقاب الناس ليصل إلى مكان في المقدمة ، وهي ليس مكانه عند الله .

فالله تعالى قد وزَّع الأماكن على حَسْب الورود ، فإتيانك إلى بيت الله أولاً يعطيك ثواب الصف الأول ، وإنْ صليت في الصفِّ الأخير ، وعدم توطين الأماكن ينشر الأُلْفة بين الناس ، ويزيل الفوارق ويساعد على التعارف ، فكل صلاة أنت بجانب شخص جديد تتعرف عليه وتعرف أحواله .

وهذا معنى {فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: 17] يمنع السابق أنْ يسبق حتى يأتي اللاحق ، ليكونوا سواسية في الدخول على نبي الله سليمان عليه السلام .

لكن في ضوء هذا المعنى لمادة (وزع) كيف نفهم قوله تعالى: {رَبِّ أوزعني أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} [النمل: 19] .

أوزعني هنا يعني: أقْدِرني وامنعني من الغفلة عن نعمتك ، لأضلَّ شاكراً لك .

حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18)

الضمير في {أَتَوْا} [النمل: 18] يعود على جنود سليمان من الإِنس والجن والطير ، أي جاءوا جميعاً صَفَّاً واحداً ومرُّوا {على وَادِ النمل} [النمل: 18] يعني: قرية النمل ، وقوله {على وَادِ النمل} [النمل: 18] يدلُّ على أنهم جاءوا من أعلى الجبل ، أو أنهم قطعوا الوادي كله ، كما نقول: فلان أتى على الطعام كله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت