نقرأ الآيات، الآية الستون (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ(60 ) ) هذه الأسئلة التي أثاروها هم يعلمونها لأنه قال (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) وربنا قال في آية أخرى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ(25) لقمان)، ثم قال (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) وقال في آية أخرى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ(63) العنكبوت)، إذن هم يعلمون الجواب لكنهم ينحرفون عن الحق يعني هم قوم يعدلون مع معرفتهم بهذا الأمر، يعدلون يعني ينحرفون عن الطريق وليست من العدل هم ينحرفون مع معرفتهم بهذا الأمر. هم أجابوا عن السؤال يجيبون عنه أنه الله إذن أإله مع الله؟ ّ! إذن (بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) رغم معرفتهم هم عدلوا عن الحق.
(أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَءلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(61 ) ) أي لا يعلمون شيئاً من الأشياء معتداً به، يعلمون لكن هذا العلم لا يجعلهم يبطلون الشرك فما قيمة هذا العلم؟ ّ إذن لا يعلمون شيئاً يُعتدّ به أو قد لا يعرفون هذه الأشياء الدقيقة أنه جعل بين البحرين حاجزاً.