الصَّيِّب: المطر ، وأصله"صَيْوِبٌ"عند البصريين من"صابَ"يَصُوبُ"، والصَّوْبُ: نزول المطر . يقال:"صَابَ المطر"إذا نزل."
وقال الكوفيون:"أصله صَوِيب على فعيلٍ كَرَغِيفٍ ، ويلزمهم ألا يعلوه كما لم يعلوا"طويلاً". واعتل عند البصريين لأن الياء إذا أسكنت وأتت بعدها واو ، قلب من الواو ياء وأدغمت الأولى فِي الثانية"كَمَيِّتٍ"و"هَيِّنٍ"."
وقيل: الصَّيِب: السحاب الذي فيه المطر ، لا المطر ، روي عن ابن عباس.
ومعنى: صاب: نزل وقصد . والمعنى أن الله جل ذكره أباح للمؤمنين
أن يمثلوا المنافقين بالذي استوقد ناراً أو بالصيب . و"أو"للإباحة . وجمع"صيب": صيائب.
والرعد: مختلف فيه ، فقال مجاهد:"هو ملك يزجر السحاب بصوته ، فالمسموع صوته".
وقال شهر بن حوشب:"الرعد ملك يتوكل بالسحاب/ يسوقه كما يسوق الحادي الإبل يسبح كلما خالفت سحابة صاح بها ، فإذا اشتد غضبه ، طارت النار من فيه فهي الصواعق".
وقال ابن عباس:"الرعد ريح"، قيل: إنها تختنق تحت السحاب ، فتتصاعد فيكون منه ذلك الصوت.
وروى مجاهد عن ابن عباس أنه قال:"الرعد اسم ملك ، وصوته هذا تسبيحه ، فإذا اشتد زجره بالسحاب ، اضطرم السحاب من خوفه فيحتك ، فتخرج الصواعق"
من بينه"."
ومعنى الآية عند ابن عباس أنه مثل ضربه الله فِي المنافقين ، فالظلمات ما هم فيه من الكفر والحذر من القتل على ما أبطنوا.
ومعنى: {يَكَادُ البرق يَخْطَفُ أبصارهم} أي يكاد الحق الذي دعوا إليه فخالفوه أن يهلكهم.
وقوله: {مُحِيطٌ بالكافرين} أي جامعهم بقوة.
قوله: {كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ} .
هو مثل لما أظهروا من الإيمان الذي حقن دماءهم ومنع من أموالهم . {وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ} : أي ثبتوا على ما أبطنوا من كفرهم.