قال بعض النحويين يجوز إذا نون أن يعني به فزع واحد ويجوز أن يعني به كثرة لأنه مصدر والمصادر تدل على الكثرة وإن كانت مفردة قال وينتصب يومئذ من وجهين أحدهما أن يكون منتصبا بالمصدر كأنه قال وهم من أن يفزعوا يومئذ ويجوز أن اليوم صفة لفزع لأن أسماء الأحداث توصف بأسماء الزمان كما يخبر عنها بها وفيه ذكر الموصوف وتقديره في هذا الوجه أن يتعلق بمحذوف كأنه من فزع يحدث يومئذ والثاني أن يتعلق باسم الفاعل كأنه قال آمنون يومئذ من فزع ومن لم ينون وفتح الميم فإنه جعل يوم مع إذ كالاسم الواحد فبنى الكلام وجعل الإسمين اسما واحد كقولك خمسة عشر وحجته في ذلك أن إضافة يوم إلى إذ غير محضة لأن الحروف لا يضاف إليها ولا إلى الأفعال لا يقال هذا غلام يقوم ولا يقال هذ غلام إذ وإنما تقول هذا غلام زيد فأما من كسر فقد أضاف اليوم وهو معرب في نفسه فأعطاه حقه من الإعراب كما كان يجب له في غير هذا الموضع ولم يلتفت إلى ما بعده
وقل الحمد لله سيريكم ءايته فتعروفونها وما الله بغافل عما تعملون 93
قرأ نافع وابن عامر وحفص وما ربك بغافل عما تعملون بالتاء على الخطاب وحجتهم ما تقدم وهو قوله سيريكم آياته وقرأ الباقون بالياء وحجتهم أن الكلام انقطع عند قوله وقل الحمد لله سيريكم آياته ثم قال وما ربك بغافل عما يعملون أي عما يعمل هؤلاء المشركون. انتهى انتهى. {حجة القراءات صـ 522 - 541}