فمن فتح فعلى أصل الكلمة لأن الياء اسم مكني وكل مكني فإنه يبنى على حركة نحو التاء في قمت والكاف في كلمك وإنما فرق أبو عمرو بينهما لأن ما لي لا أرى الهدهد استفهام يصلح الوقف على مالي فإذا وقفت سكنت الياء ومالي لا أعبد بني الكلام فيه على الوصل فحرك الياء إذ لم ينو الوقف
أو ليأتيني بسلطن مبين 21
قرأ ابن كثير أو ليأتينني بنونين الأولى مشددة وهي نون التوكيد والثانية مع الياء اسم المتكلم
وقرأ الباقون أو ليأتيني بنون واحدة كرهوا الجمع بين ثلاث نونات فحذفوا واحدة كما قال إنا أعطيناك والأصل إننا
فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين 22
قرأ عاصم فمكث غير بعيد بفتح الكاف وقرأ الباقون بالضم
وهما لغتان مكث ومكث وكمل وكمل وحمض وحمض فهو ماكث وكامل والاختيار مكث بالفتح لأن فعل بالضم أكثر ما يأتي الاسم منه على فعيل نحو ظرف وكرم فهو ظريف وكريم ومن فعل بالفتح يأتي الاسم على فاعل تقول مكث فهو ماكث قال الله جل وعز ماكثين فيه أبدا ولا يكون من فعل بالضم فاعل إلا حرف واحد قالوا فره فهو فاره ورد الأصمعي ما سوى هذا
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وجئتك من سبأ غير مصروف اسم أرض أو مدينة قال الزجاج من سبأ هي مدينة تعرف ب مأرب من اليمن بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام
وقرأ الباقون من سبأ مصروفا جعلوه اسما للبلد فيكون مذكرا سمي به مذكر
وقرأ القواس من سبأ ساكنة الهمزة لأن الاسم مؤنث وهو ثقيل والهمزة ثقيلة فلما اجتمع ثقيلان أسكن الهمزة تحقيقا
وزين لهم الشيطن أعملهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون
ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون 24 و25