فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331572 من 466147

قرأ الكسائي فهم لا يهتدون ألا يا اسجدوا بتخفيف اللام وألا تنبيه وبعدها يا التي ينادى بها والابتداء اسجدوا على الأمر بالسجود فالمعنى ألا يا قوم اسجدوا لله خلافا عليهم وحمدا لله لمكان ما هداكم فلم تكونوا مثلهم في الطغيان وهذا الكلام يكون منقطعا مما قبله على أن ما قبله تمام ويكون ما بعده كلاما معترضا من غير القصة الماضية إما من سليمان صلى الله عليه وإما من الهدهد على تأويل يا هؤلاء اسجدوا فلما كف ذكر هؤلاء اتصلت يا بقوله اسجدوا فصار يسجدوا كأنه فعل مضارع إذا أدرجت الكلام

والعرب تقول ألا يا ارحمونا أي الا يا هؤلاء ارحمونا لأن يا لا يلي الفعل إلا مع إضمار ومثله قول ذي الرمة ... ألا يا اسلمي يا دارمي على البلى ... ولا زال فهلا بجرعائك القطر ...

أي يا دار هذه كنت في سلامة

قال قطرب المعنى ألا يا قوم اسجدوا فحذفت الأسماء وقامت يا مقامها وكان هذا الحذف في النداء خاصة لأنه موضع حذف التنوين إذا قلت يا زيد

وقرأ الباقون فهم لا يهتدون ألا يسجدوا بالتشديد وحجتهم اختلفوا فيها فقال الزجاج من قرأ بالتشديد فالمعنى فصدهم لئلا يسجدوا أي صدهم الشيطان عن سبيل الهدى لئلا يسجدوا ف يسجدوا نصب ب أن وعلامة النصب حذف النون

وقال اليزيدي المعنى وزين لهم الشيطان ألا يسجدوا ف أن في موضع نصب لأنها بدل من أعمالهم وقال إذا خففت ألا يا اسجدوا ففيه انقطاع القصة التي كنت فيها ثم تعود بعد إليها وإذا اتصلت القصة بعضها ببعض فذلك أسهل ويجوز أن يكون معناه فصدهم أن يسجدوا وتكون لا داخلة لتوكيد الجحد كما قال وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون معناه أنهم يرجعون لأن الحرام في معنى الجحد وكذلك الصد في معنى الجحد وإنما تدخل لا بمعنى التوكيد إذا كان قبلها جحد مثل قوله ما منعك ألا تسجد ومنه قول أبي النجم ... فما ألوم البيض ألا تسخرا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت