فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33000 من 466147

وفيه هذه الصفة النفيسة دخل في الولاية.

ثم هم درجات عند الله جلَّ ذكره (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) فلقد

خاب من دساها، ولقد أفلح من زكاها. وفي وصافها قال بعضهم:

تقدس بالنفس النفيسة نفسه ... فنفس له عُليا ونفس له سفلى

ومن ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يعقد الشيطان على قافية أحدكم ثلاث"

عقد ...)"والقافية: هو ما يقفو المقفو، فإذا عقد الشيطان عليها أو أصاب منها بعض"

بغيته أصبحت نفس المؤمن كسلى خبيثة، وبالضد مع استعمال الكيس، والأخذ

بالوثيقة في مرضاة الله - جلَّ جلالُه - .

(فصل)

يقرب معنى ما تقدم ويبيِّنه مفهوم قول الله - جلَّ جلالُه -: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)

مع قوله عز قوله: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ

أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) . مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنازة حال

حملها:"إن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير ذلك يقول: يا"

ويلها أين يذهبون بها؛ يسمع صوتها كل شيء إلا الثقلين: الإنس والجن"."

وما جاء عنه من ذكر عذاب القبر أو نعيمه أخبر الله - عز وجل - بقوله الحق:(كُلُّ نَفْسٍ

ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)فهي ولا بد ذائقة، وموتها: مفارقتها الجسد الذي

قرنت إليه وزوجت به، وموت النفس وفاة.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا)

ووفاتها: أن تسلب صفاتها كالعلم والعقل والميز، وهو موتها، ثم ترد

إليها بعد ذلك لتنعم أو تعذب، ألا ترى أن من النوم ما يعدم النائم فيه صفات نفسه

حاشا روح الحياة.

ومنها: ما تبعث النفس فيه إلى الرؤيا ومشاهدة الحقائق، فشبهت الحال الأولى

بالموت للجملة، واليقظة منهما بالبعث، وهي أيضًا مشبهة بالوفاة، وكونها رائية في

منامها ذلك مبصرة عالمة بعث الله - جلَّ جلالُه - .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ) أي: في النوم، وجعل ذلك آية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت