فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32980 من 466147

تنبيهاً أن السار لهم الإخبار بالعذاب الآليم ، فما الظن بما وراءه ؟ والإيمان لما كان فِي الأصل للتحقيق والتصديق ، قيل: ما ذكره الله تعالى إلا قرن به الأعمال الصالحة ، تنبيهاً أن الاعتقاد لا يغني من دون العمل ، فالعلم أس والعمل بناء ، ولا غناء للأس ما لم يكن بناء كما لا بناء ما لم يكن له أس ولذلك قيل:"لولا العمل لم يطلب علم"، ولولا العلم لم يكن عمل ، فإذا حقهما أن يتلازما والجن: أصله المستر عن حس البصر وسمى الجن لاستتاره عنه ، ثم اشتق من الجن ، فقيل جن فلان ، وبنى على فعل نبأ"عامة الأدواء نحو:"

"زكم"و"حم"ولقي والجنان: القلب ، لكونه مستوراً عن البصر ، و"جن الليل"والمجن لذلك وقيل للبستان ذي الأشجار جنة ، لاستتاره بها ، والجنة قيل: [تسمى تشبيهاً] بجنة الأرض وإن كان بينهما بون ، وقيل: سميت بذلك ، لأنه ستر فِي الدنيا حقيقة ما أعد الناس فيها من عظم الآلاء وبذلك أخبر تعالى فِي قوله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} وإنما قال:"جنات"بلفظ الجمع لما قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -"إن الجنان سبع: جنة الفردوس ، وجنة عدن ، وجنة النعيم ، وجنة المأوى ، ودار الخلد ، ودار السلام ، وعليون"والجري: المر السريع ، ويقال ذلك فِي الماء والرياح والسحاب والفرس ، ويقال للرسول والوكيل المتحققين فِي الحال جري ، والإتيان: عام فِي المجيء والذهاب وفيما كان طبعاً وقهرياً ، والآتي: يقال للماء الجاري ، ولما وقع فيه من خشب ونحوه ولمجرى الماء القريب أيضاً

إن قيل: لم قال: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) وقد علم أن الماء فِي البساتين إذا كان جارياً على وجع الأرض أحسن منها إذا كان جارياً تحتها ؟ قيل: عنى أنهاراً جارية تحت الأشجار ، لا تحت الأرض ، وقد روي عن مسروق ما يدل على ذلك ، وهو أن كل أنهار الجنة تجري فِي غير أخاديد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت