فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32962 من 466147

والطعام والشراب بالنسبة لأهل الجنة لا يكون عن جوع أو ظمأ.. وإنما عن مجرد الرغبة والتمتع. والله جل جلاله فِي هذه الآية يَعدُ بأمرٍ غيبي.. ولذلك فإنه لكي يقرب المعنى إلى ذهن البشر.. لابد من استخدام ألفاظ مشهودة وموجودة.. أي عن واقع نشهده. واقرأ ، قوله تبارك وتعالى: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]

إذن ما هو موجود فِي الجنة لا تعلمه نفس فِي الدنيا.. ولا يوجد لفظ فِي اللغة يعبر عنه.. ولا ملكة من ملكات المعرفة كالسمع والنظر قد رأته.. ولذلك استخدم الحق تبارك وتعالى الألفاظ التي تتناسب مع عقولنا وإدراكنا.. فقال تعالى: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ..

على أن هناك آيات أخرى تقول: تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ {ما الفرق بين الاثنين.. تجري تحتها الأنهار.. أي أن نبع الماء من مكان بعيد وهو يمر من تحتها.. أما قوله تعالى:} تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فكأن الأنهار تنبع تحتها.. حتى لا يخاف إنسان من أن الماء الذي يأتي من بعيد يقطع عنه أو يجف.. وهذه زيادة لاطمئنان المؤمنين أن نعيم الجنة باق وخالد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت