حالاً على التداخل ، وصاحب الأولى: {رِزْقاً} والثانية: ضميره المستكن فِي الحال ، والمعنى كل حين رزقوا مرزوقاً مبتدأ من الجنات مبتدأ من ثمرة ، والشائع كونهما لغواً ، والرزق قد ابتدأ من الجنات ، والرزق من الجنات قد ابتدأ من ثمرة وجعل بمنزلة أن تقول: أعطاني فلان ، فيقتل: من أين ؟ فتقول: من بستانه ، فيقول: من أي ثمرة ؟ فتقول: من الرمان ، وتحريره أن {رُزِقُواْ} جعل مطلقاً مبتدأ من الجنات ثم جعل مقيداً بالابتداء من ذلك مبتدأ من ثمرة ، وعلى القولين لا يرد أنهم منعوا تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد والآية تخالفه ، أما على الأول فظاهر ، وأما على الثاني فلأن ذاك إذا تعلقا به من جهة واحدة ابتداءً من غير تبعية.