فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323574 من 466147

ثالثًا: ينتج الظل فيزيائيًا عندما تسقط الأشعة على حائل فتنخفض إضاءته على مسقطه عنها على ما يحيط به، وهو كما عبر عنه صاحب (غرائب القرآن) : أمر وسط بين الظلمة الحالكة والضوء الخالص. ويتغير الظل طولًا وقصرًا بعكس اتجاه دوران مصدر الإضاءة، ويتغير في الطبيعة من يوم لآخر خلال أيام السنة، ومن وقت لآخر، ومن مكان لآخر على سطح الأرض، والسبب في هذا هو دوران الأرض حول محورها مرة كل يوم خلال حركتها الدورانية حول أمها الشمس، والتي هي الأخرى تدور حول نفسها في مدار مائل، وبِتَغَيُّر حركة الشمس الظاهرية تتغير حركة الأشعة الضوئية الساقطة، ويتبع هذا تغير ظلال الأشياء؛ أي: أنها لا تبقى ساكنة أو دائمة على حالها.

وهكذا يستمر الظل في حركة وتغير ما دامت الشمس مستمرة في حركة ودوران، وما

دام الضوء المنبعث منها يسير بسرعة هائلة (مقدارها ثلاثمائة ألف كيلومترًا في الثانية تقريبًا) ، ولولا هذه السرعة لما تحددت معالم ظلال الأشياء، ولا يبقى الظل أو يسكن إلا بسكون الأرض؛ أي: توقفها عن الدوران، ولو حدث هذا لاختل توازنها في دورانها حول أمها الشمس، ولارتطمت بسطح هذه الشمس، وبهذا تكون نهايتها. . .

ويظهر الظل أيضًا في ظاهرة كسوف الشمس، عندما يوجد القمر (وهو محاق تمامًا) على الخط الواصل بين الأرض والشمس، فيحجب قرصها لمدة ثماني دقائق على الأكثر، وينتهي الكسوف بتفاوت حركة القمر في مداره حول الأرض وبحركة الشمس في مدارها الظاهري حول الأرض، ويمر القمر أيضًا في دورانه في مخروط ظل الأرض لفترات أطول خلال خسوفه حين يوجد في حالة الاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت