فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323561 من 466147

وروحه مما لا يقوم لبعضه ممالك الدنيا بحذافيرها فحينئذ يتنفس نفسا آخر يجد به من التفريج والترويح والراحة والانشراح ما يشبه من بعض الوجوه بنفس من جعل في عنقه حبل ليخنق به حتى يموت ثم كشف عنه وقد حبس نفسه فتنفس نفس من أعيدت عليه حياته وتخلص من أسباب الموت فإن قلت ما للعبد والافتخار وأين العبودية من نفس الافتخار قلت لا يريد بذلك أن العبد يفتخر بذلك ويختال على بني جنسه بل هو فرح وسرور لا يمكن دفعه عن نفسه بما فتح عليه ربه ومنحه إياه وخصه به وأولى ما فرح به العبد فضل ربه عليه فإنه تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويحب الفرح بذلك لأنه من الشكر ومن لا يفرح بنعمة المنعم لا يعد شكورا فهو افتخار بما هو محض منة الله ونعمته على عبده لا افتخار بما من العبد فهذا هو الذي ينافي العبودية لا ذاك وهنا سر لطيف وهو أن هذا النفس يفخر على أنفاسه التي ليست كذلك كما تفخر الحياة على الموت والعلم على الجهل والسمع على الصمم والبصر على العمى فيكون الافتخار للنفس على النفس لا للمتنفس على الناس والله أعلم.

فصل قال الحياة الثالثة حياة الوجود وهي حياة بالحق ولها ثلاثة.

أنفاس نفس الهيبة وهو يميت الاعتدال ونفس الوجود وهو يمنع الانفصال ونفس الانفراد وهو يورث الاتصال وليس وراء ذلك ملحظ للنظارة ولا طاقة للإشارة هذه المرتبة من الحياة هي حياة الواجد وهي أكمل من النوعين اللذين قبلها ووجود العبد لربه هو الذي أشار إليه في الحديث الإلهي بقوله"فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت