وَمَا بَلَغَ الْمُهْدُونَ نَحْوَكَ مِدْحَةً ... وَإِنْ أَطْنَبُوا إِنَّ الَّذِي فِيكَ أَعْظَمُ
لَكَ الْحَمْدُ كُلُّ الْحَمْدِ لَا مَبْدَأَ لَهُ ... وَلَا مُنْتَهَى وَاللَّهُ بِالْحَمْدِ أَعْلَمُ
وَطَهَارَةُ الْقَلْبِ، وَنَزَاهَتُهُ مِنَ الْأَوْصَافِ الْمَذْمُومَةِ، وَالْإِرَادَاتِ السُّفْلِيَّةِ، وَخُلُوِّهِ وَتَفْرِيغِهِ مِنَ التَّعَلُّقِ بِغَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، هُوَ كُرْسِيُّ هَذَا الشَّاهِدِ، الَّذِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَمَقْعَدُهُ الَّذِي يَتَمَكَّنُ فِيهِ، فَحَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ مُتَلَوِّثٍ بِالْخَبَائِثِ وَالْأَخْلَاقِ الرَّدِيئَةِ وَالصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ، مُتَعَلِّقٌ بِالْمُرَادَاتِ السَّافِلَةِ أَنْ يَقُومَ بِهِ هَذَا الشَّاهِدُ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِهِ.
نَزِّهْ فُؤَادَكَ عَنْ سِوَانَا وَائْتِنَا ... فَجَنَابُنَا حِلٌّ لِكُلِّ مُنَزِّهِ
وَالصَّبْرُ طِلَّسْمٌ لِكَنْزِ لِقَائِنَا ... مَنْ حَلَّ ذَا الطِّلَّسْمِ فَازَ بِكَنْزِهِ