فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322916 من 466147

وأخرج ابن مردويه ، وأبو نعيم في الدلائل بسندٍ ، قال السيوطي: صحيح ، من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: أن أبا معيط كان يجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة لا يؤذيه ، وكان رجلاً حليماً ، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذوه ، وكان لأبي معيط خليل غائب عنه بالشام ، فقالت قريش: صبأ أبو معيط ، وقدم خليله من الشام ليلاً ، فقال لامرأته: ما فعل محمد مما كان عليه؟ فقالت: أشدّ ما كان أمراً ، فقال: ما فعل خليلي أبو معيط؟ فقالت: صبأ ، فبات بليلة سوء ، فلما أصبح أتاه أبو معيط ، فحياه ، فلم يردّ عليه التحية ، فقال: مالك لا تردّ عليّ تحيتي؟ ، فقال: كيف أردّ عليك تحيتك ، وقد صبوت؟ قال: أو قد فعلتها قريش؟ قال نعم ، قال: فما يبريء صدورهم إن أنا فعلته؟ قال: تأتيه في مجلسه فتبزق في وجهه ، وتشتمه بأخبث ما تعلم من الشتم ، ففعل فلم يردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن مسح وجهه من البزاق ، ثم التفت إليه فقال:"إن وجدتك خارجاً من جبال مكة أضرب عنقك صبراً"، فلما كان يوم بدر ، وخرج أصحابه أبى أن يخرج ، فقال له أصحابه: أخرج معنا ، قال: وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجاً من جبال مكة أن يضرب عنقي صبراً ، فقالوا: لك جمل أحمر لا يدرك ، فلو كانت الهزيمة طرت عليه ، فخرج معهم ، فلما هزم الله المشركين ، وحمل به جمله في جدود من الأرض ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيراً في سبعين من قريش ، وقدم إليه أبو معيط ، فقال: أتقتلني من بين هؤلاء؟ قال:"نعم بما بزقت في وجهي"، فأنزل الله في أبي معيط: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالم على يَدَيْهِ} إلى قوله: {وَكَانَ الشيطان للإنسان خَذُولاً} .

وأخرج أبو نعيم هذه القصة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وذكر: أن خليل أبي معيط ، هو: أبيّ بن خلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت