فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322908 من 466147

وفصل {الذين يُحْشَرُونَ} عما قبله استئنافاً لأن التسلية السابقة حركت منه صلى الله عليه وسلم بأن يسأل فإذا بماذا أجيبهم وما يكون قولي لهم؟ فقيل قل لهم الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم الخ يعني مقصودكم من هذا التعنت تحقير مكاني وتضليل سبيلي وما أقول لكم أنتم كذلك بل أقوال الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم شر مكاناً وأضل سبيلاً فانظروا بعين الإنصاف وتفكروا من الذي هو أولى بهذا الوصف منا ومنكم لتعلموا أن مكانكم شر من مكاننا وسبيلكم أضل من سبيلنا.

وعليه قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِى ضلال مُّبِينٍ} [سبأ: 24] فالمكان الشرف والمنزلة.

ويجوز أن يراد به الدار والمسكن.

{لَّهُمْ وَأَضَلَّ} محمولان على التفضيل على طريقة قوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذلك مَثُوبَةً عِندَ الله مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ} [المائدة: 60] وجعل"صاحب الفرائد"ذلك لإثبات كل الشر لمكانهم وكل الضلال لسبيلهم.

ووصف السبيل بالضلال من باب الإسناد المجازي للمبالغة والآية على ما سمعت متصلة بما قبلها من قوله تعالى: {وَلاَ يَأْتُونَكَ} [الفرقان: 33] الخ وقال الكرماني هي متصلة بقوله تعالى {أصحاب الجنة يومئذ} [الفرقان: 24] الآية {قِيلَ} ويجوز أن تكون متصلة بقوله سبحانه: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نَبِيّ عَدُوّاً مّنَ المجرمين} [الفرقان: 31] انتهى.

وما ذكر أولاً أبعد مغزى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 19 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت