فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321714 من 466147

{لاَّ تَدْعُواْ اليوم ثُبُوراً واحدا} على تقدير قول إما منصوب على أنه حال من فاعل {دَّعَوَا} [الفرقان: 13] أي دعوا مقولاً لهم ذلك حقيقة كما هو الظاهر بأن تخاطبهم الملائكة لتنبيههم على خلود عذابهم وأنهم لا يجابون إلى ما يدعونه أولا ينالون ما يتمنونه من الهلاك المنجى أو تمثيلاً لهم وتصويراً لحالهم بحال من يقال له ذلك من غير أن يكون هناك قول وخطاب كما قيل أي دعوه حال كونهم أحقاء بأن يقال لهم ذلك ، وإما لا محل له من الإعراب على أنه معطوف على ما قبله أي إذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً دعوا ثبوراً فيقال لهم: لا تدعوا الخ ، أو على أنه مستأنف وقع جواباً عن سؤال مقدر ينسحب عليه الكلام كأنه قيل: فماذا يكون عند دعائهم المذكور؟ فقيل: يقال لهم ذلك ، والمراد به إقناطهم عما علقوا به أطماعهم من الهلاك وتنبيههم على أن عذابهم الملجئ لهم إلى ذلك أبدى لإخلاص لهم منه على أبلغ وجه حيث أشار إلى أن المخلص مما هو فيه من العذاب عادة غير مخلص وما يخلص غير ممكن فكأنه قيل: لا تدعوا اليوم هلاكاً واحداً فا لا يخلصكم {وادعوا ثُبُوراً} وهلاكاً {كَثِيراً} لا غاية لكثرته لتخلصوا به وأنى بالهلاك الكثير.

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره...

تعددت الأسباب والموت واحد

وهذا معنى دقيق لم أعلم أن أحداً ذكره ، وقيل: وصف الثبور بالكثرة باعتبار كثرة الألفاظ المشعرة به فكأنه قيل: لا تقولوا يا ثبوراه فقط وقولوا يا ثبوراه يا هلا كاه يا ويلاه يا لهفاه إلى غير ذلك وهو كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت