فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321616 من 466147

وبرهان قاطع ودلالة الإعجاز عقلي وما ذكر في الْقُرْآن من وصف ذاته بالعلو والعظمة نقلي

فالدلالة عامة لهما فالقصر عَلَى أحدهما ليس بقوي.

قوله: (وقيل دام من بروك الطير على الماء ومنه البركة لدوام الماء فيها) . وقيل دام

هذا الْمَعْنَى مأخوذ من بروك الطير عَلَى الماء لا من البركة بمعنى كثرة الخير قيل البركة في

الأصل مأخوذ من برك البعير وهو صدره ومنه برك البعير إذا ألقى [بركبه] عَلَى الْأَرْض واعتبر

فيها معنى اللزوم ويسمى محبس الماء بركة والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء ثبوت

الماء في البركة انتهى. ويفهم منه أن معنى كثرة الخير للبركة معنى مجازي شبه ثبوت الخير

الإلهي بثبوت الماء في البركة بل هذا الْمَعْنَى أَيْضًا مجاز حيث جعل أصل البرك صدر

البعير لكن إن تم هذا فالبركة في معنى الخير الكثير حَقيقَة اصْطلَاحية والمبارك ما فيه ذلك

الخير، ولما كان الخير الإلهي لا يحس ولا يحصى ولا يحصر قيل لكل ما يعرف فيه زيادة

غير محسوسة مبارك وفيه بركة، ولا يخفى أن كون الخير الإلهي غير محسوس عَلَى إطلاقه

غير مسلم ولو أريد الخبر في صفاته مع الخير في ذاته لا ينتظم بيان المصنف لأنه عمم الخير

إلى صفاته وأفعاله فإن التزايد هُوَ الخير المحض مرض معنى دام لأنه لا يناسب ما بعده.

وجه الصحة مع الضعف هُوَ أن في الدوام خيرًا كثيرًا فالدوام يتضمن الخير الكثير، وبهذا

الاعتبار يحسن الترتيب أو هذا ليس بلازم كما قيل.

قوله: (وهو لا يتصرف فيه) فلا يجيء منه مضارع ولا اسم الْفَاعل ولا مصدر

وأما قوله:

إلى الجذع جذع النخل المتبارك نادر

قوله: (ولا يستعمل إلا لله تَعَالَى) لأنه كلمة تعظيم لا تليق إلا بالعظيم وقولهم

تباركت النخلة إذا تعالت، قول من لا يعبأ به بقرينة تصريحهم عدم اسْتعْمَالها في غيره

تَعَالَى كإطلاقهم [رحمن] اليمامة عَلَى مسلمة اليمامة، وقراءة أبي كما سيأتي في الكَشَّاف

تباركت ومن حولها ومثله عَلَى ما نقله بعضهم قراءة شاذة لا تعد من الْقُرْآن فلا يعبأ به

لدى أهل العرفان.

قوله: (والْفُرْقانَ مصدر فرق بين الشيئين إذا فصل بَيْنَهُمَا) والفرقان مصدر كالغفران

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وقيل دام من بروك الطير عَلَى الماء. وفي الصحاح كل شيء ثبت وأقام فقد برك.

قوله: والفرقان مصدر فرق بين الشيئين إذا فصل بينهما، سمي به الْقُرْآن لفصله بين الحق

والباطل يعني أن الفرقان مصدر فإذا أطلق عَلَى الْقُرْآن يحتمل أن يكون بمعنى الْفَاعل أو بمعنى

الْمَفْعُول فوجه تسمية الْقُرْآن به عَلَى الأول كونه فارقًا بين الحق والباطل بتقريره وبيانه أو بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت