فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321534 من 466147

وقرأ طلحةُ"اكْتُتِبَها"مبنياً للمفعولِ . قال الزمخشري:"والمعنى اكتتبها له كاتِبٌ لأنه كان أمِّيَّاً لا يكتُب بيدِه ، ثم حُذِفَتِ اللامُ فأفضى الفعلُ إلى الضمير فصار: اكتتبها إياه كاتبٌ . كقولِه: {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] ثم بُني الفعلُ للضمير الذي هو"إياه " فانقلب مرفوعاً مستتراً بعد أن كان منصوباً بارزاً ، وبقي ضمير الأساطير على حالِه فصارَ"اكْتُتِبَها"كما ترى " .

قال الشيخ:"ولا يَصِحُّ ذلك على مذهبِ جمهورِ البصريين ؛ لأنَّ"اكتتبها له كاتب"وَصَل الفعلُ فيه لمفعولين أحدُهما مُسَرَّح ، وهو ضميرُ الأساطير ، والآخرُ مقيدٌ ، وهو ضميرُه عليه السلام ، ثم اتُّسِع في الفعلِ فحُذِفَ حرفُ الجر ، فصار: اكتتبها إياه كاتبٌ . فإذا بُني هذا للمفعولِ: إنما ينوبُ عن الفاعلِ المفعولُ المُسَرَّحُ لفظاً وتقديراً لا المسرَّحُ لفظاً ، المقيَّدُ تقديراً . فعلى هذا يكون التركيب اكْتُتِبَه لا اكتتبها ، وعلى هذا الذي قُلْناه جاء السماعُ . قال: الفرزدق:"

3472 ومِنَّا الذي اختير الرجالَ سماحةً ... وجوداً إذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُ

ولو جاء على ما قَرَّره الزمخشريُّ لجاء التركيبُ:"ومنا الذي اختيره الرجالُ"لأنَّ"اخْتير"تَعدَّى إلى الرجال بإسقاطِ حرفِ الجرِّ ؛ إذ تقديرُه: اختير من الرِّجال". قلت: وهو اعتراضٌ حَسَنٌ بالنسبة إلى مذهبِ الجمهورِ ، ولكن الزمخشريَّ قد لا يلْتزمه ، ويوافق الأخفشَ والكوفيين ، وإذا كان الأخفشُ وهم ، يتركون المَسرَّحَ لفظاً وتقديراً ، ويُقيمون المجرورَ بالحرفِ مع وجودِه فهذا أَوْلَى وأحرى ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت