فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321520 من 466147

وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أنهم افتروا على النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه أعانه على افتراء القرآن قوم آخرون جاء أيضاً موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: 103] وقوله تعالى: [المدثر: 24] أي يرويه محمد صلى الله عليه وسلم عن غيره إن هذا إلا قول البشر ، وقوله تعالى: [الأنعام: 105] كما تقدم إيضاحه في الأنعام ، وقد كذبهم الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة فيما افتروا عليه من البهتان بقوله: {فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً} قال الزمخشري ظلمهم: أن جعلوا العربي يتلقن من الأعجمي الرومي كلاماً عربياً أعجز بفصاحته جميع فصحاء العرب والزور هو أن بهتوه بنسبه ما هو بريء منه إليه انتهى. وتكذيبه جل وعلا لهم في هذه الآية الكريمة ، جاء موضحاً في مواضع أخر من كتاب الله ، كقوله تعالى: {لِّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وهذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} [النحل: 103] كما تقدم إيضاحه في سورة النحل وقوله: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحق قُل لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} [الأنعام: 66] وقوله تعالى: {فَقَالَ إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هاذآ إِلاَّ قَوْلُ البشر سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} [المدثر: 2427] الآية ، لأن قوله: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} بعذ ذكر افترائه على القرآن العظيم يدل على عظم افترائه وأنه سيصلى بسببه عذاب سقر ، أعاذنا الله وإخواننا المسلمين منها ، ومن كل ما قرب إليها من قول وعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت