فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321513 من 466147

فقد استدل على أن القرآن لا يمكن أن يكون أتى به محمد من عنده، ولا يمكن أن يستعين عليه بغيره، ولا أن يكون من أوضاع الأوائل، بأنه ينطوي على أشياء من أسرار هذا الكون لا يعلمها إلّا خالقه، فمن ذلك:

ما أنبأ به من أسرار الأمم الخالية، وبيّن من أسرار الكتب الماضية.

وما أنبأ من أحداث مستقبلة، وما ذكر من حقائق كونية، كانت لذلك العهد عند جميع البشر مجهولة؛ كالزوجية في كل شيء، وسبح الكواكب في الفضاء، وسير الشمس إلى مستقر مجهول معين عند الله لها.

وغير ذلك من أسرار العمران والاجتماع، وما تصلح عليه حياة الإنسان، مما تتوالى على تصديقه تجارب العلماء إلى اليوم وإلى ما بعد اليوم.

فكتاب اشتمل على كل هذه الأسرار لا يمكن أن يأتي به مخلوق.

ترغيب:

قد دعانا الله إلى العلم ورغبنا فيه في غير ما آية، وأعلمنا أنه خلق لنا ما في السموات وما في الأرض جميعاً.

وأمرنا بالنظر فيما خلقه لنا وأعلمنا هنا أن هذه المخلوقات أسرار بينها القرآن واشتمل عليها.

وكان ذلك من حجته العلمية على الخلق فكان في هذا ترغيب لنا في التقصي في العلم

والتعمق في البحث، لنطلع على كل ما نستطيع الاطلاع عليه من تلك الأسرار: أسرار آيات الأكوان والعمران، وآيات القرآن؛ فنزداد علماً وعرفاناً، ونزيد الدين حجة وبرهاناً، ونجني من هذا الكون جلائل ودقائق النعم، فيعظم شكرنا للرب الكريم المنعم.

فقهنا الله في كتابه، ووفقنا إلى الاهتداء به، والسير على سننه. انتهى انتهى {مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، لابن باديس} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت