فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321401 من 466147

في آخر سورة النور قال سبحانه: {ألا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض} [النور: 64] فذكر ملكية المظروف ، وهنا قال: {الذي لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض} [الفرقان: 2] فذكر مِلْكية الظرف أي: السماوات والأرض .

ثم تكلّم سبحانه في مسألة القمة التي تجرّأوا عليها ، فقال: {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ} [الفرقان: 2] .

وسبق أنْ تكلمنا كثيراً عن مسألة اتخذا الولد والحكمة منها ، فالناس تحب الولد ، إما ليكون امتداداً للذكْر ، وإما ليساند والده حالَ ضَعْفه ، وإما للكثرة ، والحق تبارك وتعالى هو الحيُّ الباقي الذي لا يموت ، ولا يحتاج لمن يُخلِّد ذِكْراه ، وهو القويُّ الذي لا يحتاج لغيره ، فَلِمَ إذنْ يتخذ ولداً؟

وقوله: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ} [الفرقان: 2] وهذا أمر يؤيده الواقع ؛ لأن الله تعالى أول ما شَهِد شهد لنفسه ، فقال سبحانه: {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم} [آل عمران: 18] .

أي: لما خلقتُ الملائكة شهدوا لله تعالى ، ثم شهد أولو العلم بالاستدلال ، فشهادة الحق سبحانه لنفسه شهادة الذات للذات ، والملائكة شهدتْ شهادةَ المشاهدة ، ونحن شهدنا شهادةَ الاستدلال والبرهان .

والحق تبارك وتعالى يُعطينا الدليل على صِدْق هذه الشهادة ، فيقول تعالى: {مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ} [المؤمنون: 91] .

وقال سبحانه: {قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إلى ذِي العرش سَبِيلاً} [الإسراء: 42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت