فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321394 من 466147

فقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون ، يدل دلالة واضحة على أن شركاءهم ليس واحد منهم يقدر أن يفعل شيئاً من ذلك المذكور في الآية ، ومنه الحياة المعبر عنها بخلقكم ، والموت المعبر عنه بقوله: ثم يميتكم ، والنشور المعبر عنه بقوله: ثم يحييكم ، وبين أنهم لا يملكون نشوراً بقوله: {أَمِ اتخذوا آلِهَةً مِّنَ الأرض هُمْ يُنشِرُونَ} [الأنبياء: 21] ، وبين أنهم لا يملكون حياة ولا نشورا في قوله تعالى: {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ الله يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ فأنى تُؤْفَكُونَ} [يونس: 34] الآية ، وبين أنه وحده الذي بيده الموت والحياة في آيات كثيرة كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً} [آل عمران: 145] وقوله تعالى: {وَلَن يُؤَخِّرَ الله نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ} [المنافقون: 11] الآية ، وقوله تعالى: {إِنَّ أَجَلَ الله إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [نوح: 4] الآية ، وقوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [البقرة: 28] الآية ، وقوله تعالى: {قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثنتين} [غافر: 11] الآية ، إلى غير ذلك من الآيات. وهذا الذي ذكرنا من بيان هذه الآيات بعضها لبعض معلوم بالضرورة من الدين.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} أظهر الأقوال فيه أن المعنى لا يملكون لأنفسهم دفع ضرر ولا جلب نفع. كما قاله القرطبي وغيرهز وغاية ما في هذا التفسير حذف مضاف دل المقام عليه ، وهو كثير في القرآن وفي كلام العرب وقد أشار إليه في الخلاصة بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت