ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه ، متصفة بستة أشياء كل واحد منها برهان قاطع ، أن عبادتها مع الله ، لا وجه لها بحال ، بل هي ظلم متناه ، وجهل عظيم ، وشرك يخلد به صاحبه في نار جهنم ، وهذا بعد أن أثنى على نفسه جل وعلا بالأمور الخمسة المذكورة في الآية التي قبلها التي هي براهين قاطعة ، على أن المتصف بها هو المعبود وحده ، والأمور الستة التي هي من صفات المعبودات من دون الله:
الأول منها: أنها لا تخلق شيئاً أي لا تقدر على خلق شيء.
والثاني منها: أنها مخلوقة كلها أي خلقها خالق كل شيء.
والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضراً ولا نفعاً.
الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتاً ، ولا حياة ، ولا نشوراً ، أي بعثاً بعد الموت ، وهذه الأمور الستة المذكورة في هذه الآية الكريمة ، جاءت مبينة في مواضع أخر من كتاب الله تعالى.