{وَقُلِ الحمد لِلَّهِ الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي الملك وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مَّنَ الذل وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً} [الإسراء: 111] الآية ، وقوله تعالى في سورة سبأ: {قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ الله لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ} [سبأ: 22] وقوله تعالى: {لِّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} [غافر: 16] لأن قوله: الواحد القهار يدل على تفرده بالملك ، والقهر ، واستحقاقت أخلاص العبادة ، كما لا يخفى. إلى غير ذلك من الآيات.
وأما الأمر الرابع: وهو أنه تعالى خلق كل شي ، فقد جاء موضحاً في آيات كثيرة كقوله تعالى: {بَدِيعُ السماوات والأرض أنى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذلكم الله رَبُّكُمْ لا إله إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعبدوه وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام: 101102] وقوله تعالى: {ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُؤْفَكُونَ كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الذين كَانُواْ بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ} [غافر: 6263] إلى غير ذلك من الآيات.
وأما الأمر الخامس: وهو أنه قدَّر كل شيء خلقه تقديراً ، فقد جاء أيضاً في غير هذا الموضع كقوله تعالى: {الذي خَلَقَ فسوى والذي قَدَّرَ فهدى} [الأعلى: 23] وقوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد: 8] وقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] إلى غير ذلك من الآيات وقال ابن عطية: تقدير الأشياء هو حدها بالأمكنة ، والأزمان ، والمقادير ، والمصلحة ، والإتقان. انتهى بواسطة نقل أبي حيان في البحر.
تنبيه