الكهف: (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) .
الهوى.
وقوله تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ)
دليل على أن الهوى أشد شيء ضررا على الدين ، إذ كان
يبلغ بالمرء أن يتخذه هواه ، وكانت قريش تهوى حجرا فتتخذه صنما ،
ثم يرون آخر هو أحسن في أعينهم منه فيتركون الأول ويعبدون الثاني على
مقدار هواهم فيه .
المبالغة.
وقوله: (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا(44)
نظير ما مضى في سورة البقرة من قوله: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) ،
وذلك أنهم كانوا لا محالة يسمعون بآذانهم ، ويعقلون عقلا تلزمهم به
الحجة ، ولكنهم لما عدموا العقل الذي ينجيهم ، والسماع الذي أريد
منهم نُسبوا إلى افتقاد السماع والعقل ، وهو حجة على المرجئة والقدرية
واضحة.
وقوله: (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا(44)
تأكيد لما قلناه من جواز المبالغة في الشيء ، ورد على من يأباه من
متنطعي المريدين ، والمعتزلة والقدرية ، إذ كانوا كالأنعام وأضل
سبيلاً ، وهم مع ذلك مخاطبون معاقبون ، والأنعام غير مخاطبين ولا معاقبين.
قضاء النوافل.
قوله: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا(62)
حجة في قضاء النوافل.
البيتوتة.
قوله: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا(64)
دليل على أن البيتوتة هو ضد الطول بالنهار ، لا أنه النوم ،
وكيف يكون نومًا وهو يقول: سجدا وقيامًا ،
ودليل على أن وَاوَ النسق وإن أخرت في اللفظ فهي مقدمة في المعنى
لأن القيام لا محالة قبل السجود ، ففيه أكبر الدليل على أن الذراعين وإن
أخرا في اللفظ على الوجه في الوضوء فَغُسلا قبله لم يكن بمنكر ، وإن
اخترنا أن لا يقدمها ، ويأتي به على نسق اللفظ.
الدعاء.