فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321022 من 466147

وقوله: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا(25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26)

دليل على أن الله - تبارك وتعالى - خاطب الكفار على ما هو في

سجايا عقولهم ، إذا الملك في كل وقت حق له ، وكل ما سُمي به من

خلقه فهو مملوك ، مملك بما أعطاه الله ومكنه منه ، ولكنه لما كان في

عقولهم أن المتفرد بملك يوم من حيث يعرفونه مستولي على السلطان

وحده خاطبهم به.

وقوله: (وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا(26)

دليل على أنه على المؤمنين يسير ، وهي بشارة لهم ، إذ محال أن يخص

الكفار بصفة عقوبة لهم ، إلا والمؤمنون بضد تلك الصفة.

وقوله: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا(30)

حجة على من يعدل عنه في الاحتجاج به ، ويعيب على من يدعو إليه.

المعتزلة.

قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا(31)

حجة عليهما - أعني القدرية والمعتزلة - في الجعل كيف صرفوه

ذكر حفظ الشىء.

وقوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا(32) ،

دليل على من أدركه حفظ شيء حفظه قليلاً ، أو شيئًا بعد شيء

ليرسخ في قلبه ، ويأمن من نسيانه.

ودليل على أن التعليق بالأسباب تعلق بالمسبب لا يؤثر في توكل

المتوكلين ، كما يزعم جهلة المتصوفة أن طلب المكاسب مؤثر في

التوكل ، لا يعلمون أن الله - جل جلاله - كان قادرًا على تثبيت

القرآن جملة واحدة في قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - ولكنه لما

جعل سببه الحفظ بصفة أجراه عليها ، وهذا نظير ما مضى في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت