فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321001 من 466147

وتقديم الضميريْن على الفعلين بحيث لم يقل: أضللتم عبادي هؤلاء أم ضلوا السبيل لأن السؤال ليس عن نفس الفعل، وإنما هو عن متوليه والمتصدي له، فلابد من ذكره، وإيلائه حرف الاستفهام. ليعلم أنه المسئول عنه.

وفائدة سؤالهم، مع علمه تعالى بالمسئول عنه لأن يجيبوا بما أجابوا به حتى يُبكت عبدتهم بتكذيبهم إياهم، فتزيد حسرتهم.

(يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا(22)

وإنما قيل: (يوم يرون) دون أن يقال: يوم تنزل إيذاناً، من أول الأمر، بأن رؤيتهم لهم ليست على طريق الإجابة إلى ما اقترحوه، بل على وجه آخر غير معهود.

وتكرير (يومئذٍ) لتأكيد التهويل، مع ما فيه من الإيذان بأن تقديم الظرف للاهتمام، لا لِقَصْرِ نَفْي البُشرى على ذلك الوقت فقط فإن ذلك مُخل بتفظيع حالهم.

و (للمجرمين) تعيين على أنه مظهر، وُضِعَ موضع الضمير تسجيلاً عليهم بالإجرام، مع ما هم عليه من الكفر والطغيان.

(أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا(24)

(وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) مكاناً يأوون إليه للاسترواح إلى أزواجهم.

ولا نوم في الجنة، ولكنه سمي مكان استرواحهم إلى أزواجهم الحور مقيلا على طريق التشبيه. ورُوي أنه يفرغ من الحساب في نصف ذلك اليوم، فيقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.

وقال سعيد الصواف: بلغني أن يوم القيامة يقصر على المؤمنين، حتى يكون ما بين العصر إلى غروب الشمس، إنهم ليقيلون في رياض الجنة حتى يفرغ من حساب الناس. وقرأ هذه الآية. اهـ. وأما الكافر فيطول عليه، كما قال تعالى: (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) .

قال أبو السعود: وفي وصفه بزيادة الحسن، مع حصول الخيرية، رمز إلى أنه مزين بفنون الزين والزخارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت