فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321000 من 466147

(قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً(15) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْئُولاً (16)

وإنما قال: «أذلك خير» ، ولا خير في النار تهكماً بهم، كما تقدم، وإضافة الجنة إلى الخلد للمدح.

وقيل: للتمييز عن جنات الدنيا.

والمراد بالمتقين: المتصفون بمطلق التقوى، لا بغايتها.

(كانَتْ) تلك الجنة (لَهُمْ) في علم الله تعالى، أو في اللوح، (جَزاءً) على أعمالهم، (وَمَصِيراً) يصيرون إليه بعد الموت.

(لَهُمْ فِيها ما يَشاءونَ) من فنون الملاذ والمشتهيات، وأنواع النعيم والخيرات، كقوله تعالى: (وَفِيها مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ)

ولعل كل فريق منهم يقنع بما أتيح له من درجات النعيم، ولا تمتد أعناق همهم إلى ما فوق ذلك من المراتب العالية.

فلا يلزم الحرمان، ولا تساوى أهل الجنان. حال كونهم (خالِدِينَ) لا يفنون، ولا يفنى ما هم فيه.

(كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا) أي: موعودا حقيقا بأن يُسْأَلَ ويُطلب لكونه مما يتنافس فيه المتنافسون.

أو: مسئولا لا يسأله الناس في دعائهم، بقولهم: (رَبَّنا وَآتِنا مَا وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ)

أو: تسأله الملائكة بقولهم: رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ)، وما في «على» من معنى الوجوب، لامتناع الخُلْفِ في وعده تعالى، فكأنه أوجبه على نفسه تفضلا وإحساناً.

وفي التعرُّض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره صلى الله عليه وسلم من تشريفه والإشعار بأنه صلى الله عليه وسلم هو أول الفائزين بمغانم هذا الوعد الكريم ما لا يخفى. قاله أبو السعود.

(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ(17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت