فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320983 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة هذا السؤال مع أن الله تعالى كان عالماً في الأزل بحال المسؤول عنه؟

أجيب: بأن هذا سؤال تقريع للمشركين كما قال لعيسى عليه السلام: {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ} (المائدة: 116) ، وقرأ ابن عامر فنقول بالنون، والباقون بالياء، وقرأ أأنتم نافع وابن كثير بتسهيل الثانية وإدخال ألف بينها وبين همزة الاستفهام، وورش وابن كثير بتسهيل الثانية ولا ألف بينهما وبين الأولى ولورش وجه آخر وهو إبدال الثانية ألفاً، وهشام بتسهيل الثانية وتحقيقها مع الإدخال، والباقون بتحقيقهما، وقرأ هؤلاء أم هم نافع وابن كثير وأبو عمرو في الوصل بإبدال الهمزة من أم ياء خالصة، والباقون بتحقيقها.

{قَالُواْ سُبْحَانَكَ} أي: تنزيهاً لك عما لا يليق بك، أو تعجباً مما قيل لهم؛ لأنهم إما ملائكة أو أنبياء معصومون فما أبعدهم عن الضلال الذي هو مختص بإبليس وجنوده، أو جمادات وهي لا تقدر على شيء، أو إشعاراً بأنهم الموسومون بتسبيحه وتوحيده، فكيف يليق بهم إضلال عبيده؟

{مَا كَانَ يَنبَغِي} أي: يستقيم {لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ} أي: نتكلف أن نأخذ باختيارنا بغير إرادة منك {مِن دُونِكَ} أي: غيرك {مِنْ أَوْلِيَآءَ} للعصمة أو لعدم القدرة، فكيف يستقيم لنا أن نأمر بعبادتنا؟

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة أنتم وهم، وهلا قيل: أأضللتم عبادي هؤلاء أم ضلوا السبيل؟

أجيب: بأن السؤال ليس عن الفعل ووجوده؛ لأنه لولا وجوده؛ لما توجه هذا العتاب، وإنما هو عن متوليه فلا بد من ذكره وإيلائه حرف الاستفهام حتى يعلم أنه المسؤول عنه.

{وَنُزِّلَ الْمَلاَئِكَةُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت