فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320910 من 466147

الطهور فعول من أبنية المبالغة، والفرق بين طهور وطاهر: أن الطهور يكون طاهراً مطهراً لما فيه من المبالغة، لأن بناء فعول للمبالغة وضع، ولولا معنى المبالغة التي أحدثت بنيته، مما جاز أن يدل على أنه مطهر لغيره، لأن فعله: طَهَر أو طَهُر وكلاهما غير متعد، فكذلك يجب أن يكون اسم الفاعل غير متعد، والطاهر لا يدل على أنه مطهر لغيره، إذ ليس فيه مبالغة في بنائه وإذ هو اسم فاعل من فعل غير متعد تقول: طهر الماء، وطهر فلا يتعدى إلى مطهر، فكذلك اسم الفاعل لا يجوز أن يتعدى إلى مطهر إلا أن يحدث فيه بناء يدل على المبالغة فيحسن أن يدل على مطهريه فاعرفه.

(لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ...(49)

إنما جاء ميتاً على التذكير لأن البلدة والبلد سواء.

وقيل: إنه رده على الموضع لأن البلدة موضع ومكان.

(وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا(55)

أي: معيناً للشيطان على ربه مظاهراً له على معصيته.

وقيل معناه: إن الكافر يستظهر بعبادته الأوثان، وبمن يعبدها معه من الكفار على الله عز وجل لأنهم يطمعون أن يغلبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكافر اسم لجنس جميع الكفار.

وقيل: معناه: وكان الكافر على ربه هيّنا، من قولهم ظهرت به، فلم ألتفت إليه، إذا جعلته خلف ظهرك فلم تلتفت إليه [1] .

فكأن الظهير أصله مفعول، ثم صرف إلى فعيل وهو قول أبي عبيدة.

[1] يؤيد هذا القول قوله تعالى في أول الآية: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ) والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت