الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها»).
فها نحن نتقلب فيما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، فنسأله الإيمان به وبرسوله، والقيام بشكره على الوجه الذي يرضيه عنا. قال الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه: حدثنا ابن أبي عمر عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا» ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت
عني، فسألت أبي ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: قال «كلهم من قريش» ورواه البخاري من حديث شعبة عن عبد الملك بن عمير به، وفي رواية لمسلم أنه قال ذلك عشية رجم ماعز بن مالك، وذكر معه أحاديث أخر، وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا بد من وجود اثني عشر خليفة عادل، وليسوا هم بأئمة الشيعة الاثنى عشر؛ فإن كثيرا من أولئك لم يكن لهم من الأمر شيء، فأما هؤلاء فإنهم يكونون من قريش، يولون فيعدلون، وقد وقعت البشارة بهم في الكتب المتقدمة، ثم لا يشترط أن