فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320646 من 466147

إنه متحرك ساكن ، متحرك في الحقيقة ساكن في الظاهر ، لا تدرك حركته بالبصر بل بالبصيرة الباطنة (ص 186 ج 3 في كتاب ذم الدنيا) أي ألم تر أيها الإنسان إلى صنع ربك البديع ، إذ ليس المقصود هنا رؤية اللّه تعالى ذاته ، لأن الرؤية هنا بصرية بدليل تعديتها بإلى"وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً"ثابتا دائما لا تذهب الشمس ، وفي هذا تنبيه على أن لا دخل للأسباب العادية من قرب الشمس إلى الأفق الشرقي على للقول بأن المراد بالظل ما بين طلوع الفجر والشمس أو ما بين غروبها وطلوعها ، أو قيام الشاخص الكثيف على القول بأن المراد مطلق الظل وهو الأولى على ظاهر القرآن ، وإنما المؤثر فيه حقيقة المشيئة والقدرة الإلهية وحدها"ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا"45 فلولاها لما عرف الظل ، ولو لا النور ما عرفت الظلمة ، والأشياء تعرف بأضدادها"ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً"46 جدا أي أزلناه بعد ما أنشأناه بتسليط الشمس عليه شيئا فشيئا ، بصورة محسوسة فعلا غير محسوسة نظرا لدقة السير ، ذلك صنع الخالق المبدع من غير عسر عليه دلالة على توحيده ، وجاء الخطاب في هذه خاصا كما هو شأن كل خطاب مثله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت