فتمثّل عمر: حنّ قدح ليس منها «1» ، وقال: فمن للصّبية؟ فقال عليه السلام: [النار] «2» .
30 هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً: بإعراضهم عن التدبر فيه «3» ، أو بقولهم فيه بالهجر «4» .
31 وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ: أي: جعلنا ببياننا أنهم أعداؤهم ، كما تقول: جعله لصا «5» .
(1) ورد هذا المثل في كتاب الأمثال لأبي عبيد: 285 ، ومجمع الأمثال للميداني: 1/ 341 ، والجمهرة للعسكري: 1/ 370 ، والمستقصى للزمخشري: 2/ 68 ، واللسان: 13/ 130 (حنن) ، ويضرب هذا المثل للرجل يدخل نفسه في القوم ليس منهم ، أو يمتدح بما لا يوجد فيه.
والهاء في «منها» راجعة إلى القداح.
(2) في الأصل «النكد» ، والمثبت في النص موافق لما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: 376 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وأشار إليه ناسخ الأصل المعتمد هنا إلى وروده في نسخة أخرى.
وورد خبر عقبة - أيضا - في السيرة لابن هشام: 1/ 361 ، ودلائل النبوة لأبي نعيم:
وأسباب النزول للواحدي: 385 ، وتفسير البغوي: 3/ 367 ، والتعريف والإعلام للسهيلي: 123 ، الذي قال: «و كني عنه ولم يصرح باسمه لئلا يكون هذا الوعيد مخصوصا به ولا مقصورا عليه ، بل يتناول جميع من فعل مثل فعليهما واللّه أعلم» اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 6/ 116: «و سواء كان سبب نزولها في عقبة بن أبي معيط أو غيره من الأشقياء ، فإنها عامة في كل ظالم ...» .
(3) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 19/ 9 عن ابن زيد ، ونقله الماوردي في تفسيره:
3/ 156 عن ابن زيد أيضا.
قال الطبري رحمه اللّه: «و هذا القول أولى بتأويل ذلك ، وذلك أن اللّه أخبر عنهم أنهم قالوا: لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه ، وذلك هجرهم إياه» .
(4) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 313: «و الهجر الاسم ، يقال: فلان يهجر في منامه ، أي: يهذي ، وفي معاني الزجاج: 4/ 66: «و الهجر ما لا ينتفع به من القول ، وكانوا يقولون إن النبي صلى اللّه عليه وسلم يهجر» .
(5) ذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: 24/ 77 عن أبي علي الجبائي ، ورده بقوله: «إن التبيين لا يسمونه ألبتة جعلا ، لأن من بيّن لغيره وجود الصانع وقدمه لا يقال إنه جعل الصانع وجعل قدمه» .