فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320548 من 466147

وأعلم الله - عزَّ وجلَّ - أن الوقت الذي يَرَوْنَ فيه الملائكة هو يوم القيامَةِ، وأن الله قد حرمهم البُشْرى في ذلك الوقت فقال:

(يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا(22)

(يَوْمَ يَرَوْنَ) مَنْصُوبٌ على وَجْهَيْن:

أحدهما على معنى لا بُشْرى تكون للمجرمين يوم يَرَوْنِ الملائكة.

وَ"يَومَئِذٍ"هو مؤكد"لِيَوْمَ يَرَوْنَ المَلَائِكَةِ"، ولا يجوز أن يكون مَنْصُوباً بقوله"لاَ بُشْرى"لأن ما اتصل بلا لا يَعْمَلُ فيما قَبْلَهَا.

ولكن لَمَّا قيل لاَ بُشْرى للمُجْرِمين بُيِّنَ في أي يوم ذَلِكَ، فكأنه قيلَ يجمعون

البشرى يوم يرون الملائكةَ، وهو يوم القيامة.

(وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا) .

وقرئت"حُجراً"بضم الحاء"والمعنى وتقول الملائكة حِجْرًا مَحْجُورًا."

أي حراماً مُحَرماً عَلَيْهم البُشْرى، وأصل الحجر في اللغة ما حَجَرْتَ عليه أي

ما مَنَعْتَ من أن يوصل إليه، وكل ما منعت منه فقد حَجَرت عليه، وكذلك

حَجَر القُضَاةُ على الأيْتَام إنما هو مَنعُ إياهُمْ عن التصرف في أَمْوَالِهِمْ.

وكذلك الحجرة التي ينزلها الناس هو ما حَوَّطوا عليه.

ويجوز أنْ يَكُونَ"يومَ"

مَنْصُوباً على معنى اذْكرْ يَومَ يرونَ الملائكة.

ثم أخبر فقال: (لَا بُشْرى يَوْمَئِذٍ للمُجْرِمينَ) .

والمجرمون الذين اجْتَرَمُوا الذُّنوبَ، وهم في هذا الموضع

الذين اجترموا الكفر باللَّه عزَّ وجلَّ.

وقوله: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا(23)

معنى قدمنا عمدنا وقصدنا كما تقول: قام فلان يشتم فلاناً، تريد قصد

إلى شتم فُلانٍ، ولا تريد قام من القيام على الرجْلين.

(فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) .

"الهباء"ما يخرج من الكَوَّةِ مع ضوء الشمْسِ شبيهاً بالغبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت