فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320274 من 466147

لبيان القدرة والتمدح بها وتعجب السامعين منها ، وما يمشي بغير آلة أعجب مما يمشي بآلة فلذلك اقتضت البلاغة تقديمه ، ثم ثنى بالأفضل فالأفضل فأتى بما يمشي على رجلين وهو الإنسان والطائر لتمام خلق الإنسان وكمال حسن صورته وهيئته وجمال تقويمه المقتضي تخصيصه بالعقل ولما في الطائر من عجب الطيران في الهواء الدال على غاية الخفة ونهاية اللطف مع ما فيه من كثافة ، وثلث بما يمشي على أربع لأنه أحسن الحيوان البهيم وأقواه تغليبا على ما يمشي على أكثر من أربع من الحشرات فاستوعبت جميع الاقسام ، وأحسن الترتيب بالإضافة إلى الترتيب والإشارة والارداف وحسن النسق.

وعرفه صاحب العمدة بأنه أن يستوفي الشاعر شرح ما بدأ به مجملا ، وقلما يجيء هذا إلا في أكثر من بيت واحد ومثل له ببيتين للفرزدق وهما:

لقد جئت قوما لو لجأت إليهم طريد دم أو حاملا ثقل مغرم

لألفيت منهم معطيا ومطاعنا وراءك شزرا بالوشيح المقوم

واشترط صاحب العمدة سلامته من سوء التضمين قال: ومن جيد التفسير قول حاتم الطائي ويروى لعتيبة بن مرداس:

متى ما يجيء يوما إلى المال وارثي يجد جمع كف غير ملأى ولا صفر

يجد فرسا مثل العنان وصارما حساما إذا ما هزّ لم يرض لهبر

وأسمر خطيا كأن كعوبه نوى القسب قد أربى ذراعا على العشر

فهذا هو التفسير الصحيح السالم من التضمين لأنه لم يعلق كلامه ب"لو"كما فعل الفرزدق ومثله قول عروة بن الورد:

وإن أمرأ يرجو تراثي وإن ما يصير له منه غدا لقليل

ومالي مال غير درع ومغفر وأبيض من ماء الحديد صقيل

وأسمر خطيّ القناة مثقّف وأجرد عريان السراة طويل

هكذا أنشدوه بالاقواء ويجوز أن يرفع على القطع والإضمار كأنه قال: هو صقيل ، أو قال: ولي أبيض من ماء الحديد يعني سيفه.

وقال ذو الرمة في التفسير:

وليل كجلباب العروس ادّرعته بأربعة والشخص في العين واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت