فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320058 من 466147

وَعَلَائِقِهَا عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ مَا فِيهِ عِبْرَةٌ قَالَ تَعَالَى: {وَلُوطًا إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ . فَهَذَا لُوطٌ خَاطَبَ أَهْلَ الْفَاحِشَةِ - وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ - بِتَقْرِيعِهِمْ بِهَا بِقَوْلِهِ: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ وَنَهْيُ إنْكَارٍ ذَمٌّ وَنَهْيٌ كَالرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَتَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا ؟ أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ ؟ ثُمَّ قَالَ: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ} وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ ثَانٍ فِيهِ مِنْ الذَّمِّ وَالتَّوْبِيخِ مَا فِيهِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الْقَذْفِ وَاللَّمْزِ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ} إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ فَقَدْ وَاجَهَهُمْ بِذَمِّهِمْ وَتَوْبِيخِهِمْ عَلَى فِعْلِ الْفَاحِشَةِ ثُمَّ إنَّ أَهْلَ الْفَاحِشَةِ تَوَعَّدُوهُمْ وَتَهَدَّدُوهُمْ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ الْقَرْيَةِ وَهَذَا حَالُ أَهْلِ الْفُجُورِ إذَا كَانَ بَيْنَهُمْ مَنْ يَنْهَاهُمْ طَلَبُوا نَفْيَهُ وَإِخْرَاجَهُ وَقَدْ عَاقَبَ اللَّهُ أَهْلَ الْفَاحِشَةِ اللُّوطِيَّةِ بِمَا أَرَادُوا أَنْ يَقْصِدُوا بِهِ أَهْلَ التَّقْوَى ؛ حَيْثُ أَمَرَ بِنَفْيِ الزَّانِي وَنَفْيِ الْمُخَنَّثِ فَمَضَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْيِ هَذَا وَهَذَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَخْرَجَ الْمُتَّقِينَ مِنْ بَيْنِهِمْ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ . وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ يُوسُفَ {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ} إلَى قَوْلِهِ: فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إنَّهُ هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت