فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319358 من 466147

قال الجصاص:"وهذا أيضاً مبني على ما جرت العادة بالإذن فيه ، فيكون المعتاد من ذلك كالمنطوق به ، وهو مثل ما تتصدق به المرأة من بيت زوجها بالكسرة ونحوها ، من غير استئذانها إيّاه ، لأنه متعارف أنهم لا يمنعون مثله ، كالعبد المأذون والمكاتب يدعوان إلى طعامهما ، ويتصدقان باليسير ممّا في أيديهما ، فيجوز بغير إذن المولى . وقد روي عن نافع عن ابن عمر أنه قال:"لقد رأيتني وما الرجل المسلم بأحقّ بديناره ودرهمه من أخيه المسلم"."

وروى إسحاق بن كثير عن الرصافي قال:"كنا عند أبي جعفر يوماً فقال: هل يُدْخل أحدكم يده في كُمّ أخيه أو في كيسه فيأخذ ماله؟ قلنا: لا ، قال: ما أنتم بإخوان".

أقول: يباح للإنسان أن يأكل من بيت صديقه في غيبته لما بينهما من المودّة والصداقة ، وقد جرت العادة بذلك ، ودلت الآية عليه . والصديق يفرح بأكل صديقه عنده ويُسرّ غاية السرور . اللهم إلا إذا كان ممن قال فيهم الشاعر:

سِيَانِ كَسْرُ رغيفِهِ ... أو كَسْرُ عظم من عظَامِه

نسأله تعالى أن يقينا مرض البخل والشح إنه سميع مجيب الدعاء .

الحكم الرابع: ما هو حكم الشركة في الطعام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت